حسن بن زين الدين العاملي

337

منتقى الجمان

أبواب التيمم باب الاعذار المسوغة له صحي : محمد بن علي بن الحسين بطريقه السالف من قرب وبعد ، عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ، قال : يتيمم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة ، وعن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو ، قال : ليس عليه أن يدخل الركية لان رب الماء هو رب الأرض ، فليتيمم ، وعن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : لا ، بل يتيمم ألا ترى أنه إنما حصل عليه نصف الوضوء ( 1 ) ؟ وعن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن محمد بن حمران النهدي ، وجميل بن دراج أنهما سألا أبا عبد الله عليه السلام عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ فقال : لا ، ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم ، فإن الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ( 2 ) .

--> ( 1 ) الفقيه تحت رقم 214 والركية - بفتح الراء وشد الياء - : البئر ذات - الماء ، ووجه كون التيمم نصف الوضوء أن الوضوء غسلتان ومسحتان والتيمم مسحتان فحسب ، وقال الشيخ البهائي ( ره ) : ان الوضوء يحصل منه الاستباحة والرفع والتيمم يحصل منه الاستباحة لا غير . ( 2 ) الفقيه تحت رقم 224 . والمشهور كراهة امامة المتيمم بالمتوضين وقال العلامة في المنتهى : لا نعرف فيه خلافا الا ما حكى عن محمد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك ، وقال العلامة المجلسي ( ره ) : لولا ما يتخيل من انعقاد الاجماع على هذا الحكم لأمكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة .